|
الخاتمة:
إن الاعتقاد بالإمام المهدي (ع) يعني أن ارتباط الناس بعالم الغيب لم ينقطع و إن من
يعتقدون بذلك يجب أن يتذكروا الإمام دائماً و ينتظروا ظهور ذلك المصلح الغيبي
العظيم و طبيعي أن انتظار الإمام المهدي (ع) لا يعني أن يتخلى المسلمون و الشيعة عن
مسؤولياتهم و لا يقوموا بأي خطوة في سبيل تحقيق الأهداف الإسلامية و يكتفوا بمجرد
استظهاره (ع) بل الأمر على العكس من ذلك تماماً كما صرح به العلماء الكبار و باحثوا
الشيعة منذ مئات السنين بأن المسلمين و الشيعة يجب عليهم - مهما كانت الظروف - أن
يعملوا على نشر المعارف الإسلامية وإقرار الأحكام الشرعية و أن يصمدوا في وجه الظلم
و الذنب و الانحراف و يعارضوه بما يمكنهم . وبعبارة أخرى فإن عليهم أن يعملوا على
تهيئة الأرضية المساعدة لقيام حكومة العدل فيربوا الأفراد و المجتمع حتى يكون بنفسه
مجتمعاً يسعى نحو الحق و إذا كان الظلم هو الحاكم في المجتمع فإن عليهم أن يعترضوا
عليه و يعرضوا عنه ، إن على كل مسلم أن يضحي في سبيل الإيمان و الإسلام و أن يكون
مستعداً في كل آن لاستقبال دعوة الإمام المهدي (ع) و ذلك بأن ينظم حياته بشكل لا
يتناقض مع دعوته (ع) لكي يكون مؤهلاً للانخراط في سلك أتباعه و أنصاره و يقارع
أعداءه بكل ثبات. |