|
غيبة الإمام المهدي:
كان النبي الأكرم (ص) يذكر الإمام الثاني عشر للأمة بين الحين و الآخر و قد ذكر
الأئمة الأطهار بهذه المسألة دائماً . و قد كان لكل ذلك التذكير المتواصل بغيبة
الإمام أثر في جعل كل إنسان معتقدٌ بالإمام المهدي معتقداً بطول عمره (ع) و هذه
نماذج من الروايات الكثيرة الواردة في هذا المجال .
1-قال رسول (ص) : " و الذي بعثني بالحق بشيراً ليغيبن القائم من ولدي بعد معهود له
مني حتى يقول أكثر الناس : ما لله في آل محمد حاجة و يشك آخرون في ولادته فمن أدرك
زمانه فليتمسك بدينه و لا يجعل للشيطان عليه سبيلاً بشكه فيزيله عن ملتي و يخرجه من
ديني فقد أخرج أبويكم من الجنة من قبل و أن الله عز وجل جعل الشياطين أولياء للذين
لا يؤمنون " (17) .
2-و قال أمير المؤمنين (ع) : " للقائم منا غيبة أمدها طويل كأني بالشيعة يجولون
جولان النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه ، ألا فمن ثبت منهم على دينه ، و لم
يقس قلبه بطول غيبته إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة ثم قال : إن القائم منا
إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة فلذلك تخفى ولادته و يغيب شخصه "
(18) .
3-وروى محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : " إن بلغكم عن صاحبكم غيبة
فلا تنكروها " (19)
4-و يقول العلامة الطبرسي صاحب تفسير مجمع البيان متحدثاً عن أخبار الغيبة " وخلدها
المحدثون من الشيعة في أصولهم المؤلفة في أيام السيدين الباقر و الصادق (ع) . . ومن
جملة ثقات المحدثين و المصنفين من الشيعة الحسن بن محبوب الزراو وقد صنف كتاب
المشيخة . . . ذكر فيه بعض ما أوردناه من أخبار الغيبة و منها ما عن أبي بصير عن
أبي عبد الله (ع) قال : قلت له كان أبو جعفر يقول :" لقائم آل محمد غيبتان واحدة
طويلة و الأخرى قصيرة ، قال : فقال لي : نعم يا أبا بصير أحدهما أطول من الأخرى "
(20)
و يتوضح في هذا أن الرسول (ص) و الأئمة (ع) أخبروا بوجود الإمام المهدي (ع) أخبروا
بأن الإعتقاد بوجوده يصحبه الإعتقاد بغيبته ، ينقل الشيخ الصدوق عليه الرحمة عن
السيد الحميري قوله : " كنت أقول بالغلو و أعتقد غيبة محمد بن علي -ابن حنيفة- قد
ضللت في ذلك زمانا فمن الله علي بالصادق جعفر بن محمد و أنقذني به من النار و هداني
إلى سواء الصراط ، فسألته بعد ما صح عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنه حجة الله
علىّ و على جميع أهل زمانه و أنه الإمام الذي فرض الله طاعته و أوجب الإقتداء به
فقلت له : يا بن رسول الله قد روى لنا أخبار عن آبائك عليهم السلام في الغيبة و صحة
كونها فأخبرني بمن تقع ؟ فقال عليه السلام : " إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي و هو
الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، أولهم أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب و آخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض و صاحب الزمان .
. " (21)
17- اثبات الهداة ج6 ص 386
18- اثبات الهداة ج6 ص 395-394
19- اثبات الهداة ج6 ص 350
20- اعلام الورى ص 416
21- كمال الدين ص 33
|