المناجات الخمس عشرة لمولانا علي بن الحسين السجاد (ع)
المناجاة الاُولى : « مناجاة الشّاكين »

المناجاة الثّانية : « مُناجاة الشّاكين »

                                     للإستماع        للحفظ

اِلـهي اِلَيْكَ اَشْكُو نَفْساً بِالسُّوءِ اَمّارَةً، وَاِلَى الْخَطيئَةِ مُبادِرَةً، وَبِمَعاصيكَ مُولَعَةً، وَلِسَخَطِكَ مُتَعَرِّضَةً، تَسْلُكُ بي مَسالِكَ الْمَهالِكِ، وَتَجْعَلُني عِنْدَكَ اَهْوَنَ هالِك، كَثيرَةَ الْعِلَلِ، طَويلَةَ الاَْمَلِ، اِنْ مَسَّهَا الشَّرُّ تَجْزَعُ، وَاِنْ مَسَّهَا الْخَيْرُ تَمْنَعُ، مَيّالَةً اِلَى اللَّعِبِ وَالَلَّهْوِ مَمْلُؤةً بِالْغَفْلَةِ وَالسَّهْوِ، تُسْرِ عُ بي اِلَى الْحَوْبَةِ وَتُسَوِّفُني بِالتَّوْبَةِ، اِلـهي اَشْكُو اِلَيْكَ عَدُوّاً يُضِلُّني، وَشَيْطاناً يُغْويني، قَدْ مَلاََ بِالْوَسْواسِ صَدْري، وَاَحاطَتْ هَواجِسُهُ بِقَلْبي، يُعاضِدُ لِيَ الْهَوى، وَيُزَيِّنُ لي حُبَّ الدُّنْيا وَيَحُولُ بَيْني وَبَيْنَ الطّاعَةِ وَالزُّلْفى، اِلـهي اِلَيْكَ اَشْكُو قَلْباً قاسِياً مَعَ الْوَسْواسِ مُتَقَلِّباً، وَبِالرَّيْنِ وَالطَّبْعِ مُتَلَبِّساً، وَعَيْناً عَنِ الْبُكاءِ مِنْ خَوْفِكَ جامِدَةً، وِ اِلى ما يَسٌرُّها طامِحَةً، اِلـهي لا حَوْلَ لي وَلا قُوَّةَ اِلاّ بِقُدْرَتِكَ، وَلا نَجاةَ لي مِنْ مَكارِهِ الدُّنْيا اِلاّ بِعِصْمَتِكَ، فَاَسْألُكَ بِبَلاغَةِ حِكْمَتِكَ وَنَفاذِ مَشِيَّتِكَ، اَنْ لا تَجْعَلَني لِغَيْرِ جُوْدِكَ مُتَعَرِّضاً، وَلا تُصَيِّرَني لِلْفِتَنِ غَرَضاً، وَكُنْ لي عَلَى الاَْعْداءِ ناصِراً، وَعَلَى الَْمخازي وَالْعُيُوبِ ساتِراً، وَمِنَ الْبَلاءِ واقِياً، وَعَنِ الْمَعاصي عاصِماً بِرَأْفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .